الصيمري
193
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
مسألة - 106 - قال الشيخ : إذا كان هناك حركة فضربها فسكنت بضربه فلا ضمان عليه ، وبه قال جميع الفقهاء . وقال الزهري : فيها الغرة ، لأنها إذا سكنت فالظاهر أنه قتله في بطن أمه . والمعتمد قول الشيخ ، لأن الحركة يجوز أن يكون للجنين ، ويجوز أن يكون لريح ، فلا يلزم الضمان بالشك . أما لو ألقته ميتا بعد السكون ضمنه ، سواء ألقته في حياتها أو بعد موتها . مسألة - 107 - قال الشيخ : إذا ألقت نطفة ، وجب على ضاربها عشرون دينارا ، فإذا ألفت علقة وجب أربعون دينارا ، فإذا ألقت مضغة وجب ستون دينارا فإذا ألقت عظما فيه عقد قبل أن ينشق السمع والبصر وجب فيه ثمانون دينارا ، فإذا تم خلقة بأن يشق سمعه وبصره وتكاملت صورته فهو الجنين يجب فيه مائة دينار وعندهم يجب فيه غرة عبد أو أمة وبكل ذلك عندنا تصير أم ولد ، وتنقضي بها عدتها . وأما الكفارة ، فلا تجب بإلقاء الجنين على الضارب . وقال الشافعي : إذا تم الخلق تعلق به أربعة أحكام : الغرة ، والكفارة ، وانقضاء العدة ، ويكون أم ولد . وإن شهد أربع قوابل أنه قد تصور الخلق وإن خفي ذلك على الرجال قبل ذلك ، وإن شهدن أنه مبدأ خلق إنسان الا أنه ما خلق فيه تصوير ولا تخطيط ، فالعدة تنقضي به ، والأحكام الثلاثة فعلى قولين . وإن ألقت مضغة وأشكلت على القوابل لم يتعلق بها الأحكام الثلاثة قولا واحدا ، وفي العدة قولان . والمعتمد قول الشيخ إلا في شيء ، وهو أنه ظاهره أن العدة تنقضي بوضع النطفة وتصير الأمة أم ولد ، لقوله « وبكل ذلك عندنا تصير أم ولد وتنقضي به عدتها » والمعتمد أن العدة لا تنقضي بالنطفة ولا تصير الأمة أم ولد ، بل بما علم أنه مبدأ خلق إنسان ، والمرجع إلى قول القوابل ، كما قاله الشافعي . مسألة - 108 - قال الشيخ : من أفزع غيره وهو يجامع حتى عزل عن زوجته